بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 24 مارس 2010

المسلمون في جنوب نيجيريا.. تنصير وقهر وحروب أهلية

المسلمون في جنوب نيجيريا.. تنصير وقهر وحروب أهلية
بقلم: داؤد عمران ملاسا

يواجه المسلمون في كل بقاع الأرض حملات تنصير شرسة يشتد عودها.
وفي نيجيريا بدأت الحرب الخفية على المسلمين منذ تولى الرئيس "أوباسانجو" المسيحي المتعصب الذي يدعم بني دينه في هذه البلاد ويقوي شوكتهم اقتصاديًّا وتعليميًّا وإعلاميًّا وعسكريًّا وسياسيًّا.
تبلغ نسبة المسلمين في جنوب نيجيريا أكثر من 40% والباقون مسيحيون ووثنيون، وعلى الرغم من ذلك نرى تركيز نشاط المنصِّرين فيها ولاسيما في الآونة الأخيرة، كما يلاحظ سيطرة النصارى على جميع الشركات والمؤسسات المالية الحكومية في جنوب نيجيريا، أما الشركات الغربية فيصعب على أي مسلمٍ أن يحصل على وظيفةٍ فيها باسمه الإسلامي إلاَّ إذا تنصَّر! كذلك يسيطرون على جميع المصارف الحكومية وغير الحكومية.

الحرب التعليمية الإعلامية

ويسيطر النصارى على التعليم في البلاد، حيث أسسوا آلاف المدارس الابتدائية والإعدادية الحكومية والأهلية والجامعات الحكومية، فعدد الطلبة المسلمين في جامعات الحكومة الجنوبية لا يتجاوز20% والباقون من النصارى، كل هذا يواجه بجهودٍ ضعيفة جدًّا من جانب المسلمين في تأسيس جامعات إسلامية.

وعلى الجانب الإعلامي تتجلى السيطرة شبه الكاملة على وسائل الإعلام المختلفة من راديو وتلفزيون وصحافة.
وفي هذا الصدد قامت جماعة "تعاون المسلمين" بتأسيس أوّل مركز إسلامي إعلامي باسم مركز القدس الإسلامي لنشر الكتب والأشرطة الإسلامية وللبث الإلكتروني على الإنترنت، كما تقوم بتدريب المسلمين على طريقة التعامل مع الحاسوب وغير ذلك من الأنشطة الإعلامية الأولية، وكما أن المركز سيكون خطوةً أولى لتأسيس أوَّل إذاعة إسلامية، إلا أنَّ هذه المشروعات تحتاج إلى دعمٍ مالي كبير؛ لأن الجانب الإعلامي أصبح من أخطرِ الجوانب التي تستخدمها الجمعيات التنصيرية في التغريب والتنصير وتشويه صورة الإسلام.

أما من الناحية الصحية فيسيطر النصارى كذلك على كل المستشفيات سواء حكومية أو أهلية، فأكثر من 99% من المستشفيات في الجنوب تحت سلطة الكنائس التي تسعى لتنصير المسلمين مقابل تلقي العلاج اللازم!

الحرب الأهلية

ويحتكر النصارى السيطرة على الجيش والشرطة بمساعدة الرئيس النيجيري "أوباسانجو" الذي خصَّهم بجميع الرتب والمناصب العسكرية والأمنية في المؤسسات العسكرية الحكومية، وقد استغلوا هذا الوضع في جمع الأسلحة والاحتفاظ بها في كنائس جنوبية على مسمع ومرأى من المخابرات النيجيرية والحكومة الفيدرالية.

وهناك الأخطار التي تهدد أمن وسلامة المسلمين في الجنوب والتي تتركز في: خطر الحركة الانفصالية في قبيلة "إيبو" الساعية لتأسيس دولة "بيافرا" التي تسعى لتأسيسها حركة "بيافرا" المدعومة من "الكيان الصهيوني" ومن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعتبر هذه الحركة أن المسلمين أشد أعدائهم ويتهمونهم بالتعاون المباشر مع الحكومة لإعاقة جهود إقامة دولة "بيافرا" الانفصالية.

كذلك هناك حركة "اليوربوية" المتعصبة المسلحة التي أسسها مسيحي قومي متعصب اسمه "فاسيون"، وهي من أخطر الحركات المسلحة في الجنوب على الإسلام والمسلمين وتدعو إلى إحياء عبادة الأوثان، كما تحارب بشدة تطبيق الشريعة الإسلامية في نيجيريا، وتدعو إلى إقامة دولة منفصلة لقبيلة "يوروبا"، وتعتبر الحركة مسلمي شمال نيجيريا أعداءها وتعتقد أن الإسلام هو سبب انقسام "قبيلة يوروبا"، وقد سجلت لهذه الحركة عدة اعتداءات على المسلمين في الجنوب.

والخطر الثالث يتمثل في حركة "جيش المسيح" المسلحة وتعتبر هذه الحركة من أقوى الحركات المسلحة في الجنوب وتحتفظ بأسلحة متطورة منها الدبابات والصواريخ وتلقى الدعم المالي من الكنائس النيجيرية ومن الخارج ومن بعض المسيحيين في الحكومة.

وقد دعت جماعة تعاون المسلمين في الجنوب إلى نزع أسلحة هذه الحركات لكن الحكومة لم تبال حتى الآن بهذا النداء.

مشكلات مسلمي الجنوب

ويعاني مسلمو جنوب نيجيريا من ضعف مساعدات الدول العربية والإسلامية ولا يوجد في الجنوب مؤسسات خيرية إسلامية.


كما أن انتشار الفقر الشديد بين مسلمي الجنوب وقلة الوعي الديني في أوساط المسلمين وضعف الثقافة وانتشار الجهل نتيجة الغزو الفكري من قِبل المستعمرين ومحاربة إقامة المدارس العربية والإسلامية والضغوط الشديدة لمنع تعليم المواد الإسلامية في المدارس الحكومية من قِبل الحركات التنصيرية، كل ذلك يؤثر بالسلب عليهم في الجنوب.


ولئن بقيت الأوضاع على ما هي عليه الآن ستنذر بتفجر بوسنة جديدة وحرب ضروس، حيث تكالبت على الأقلية المسلمة في الجنوب هذه الجماعات التي تعمل من أجل تنصير المسلمين وتصفيتهم.. والله أكبر ولله الحمد.

مسلمو نيجيريا.. سبرنيتشا أخرى! / أسامة نبيل

المختصر / "مسلم".. انتماء وعقيدة تكون سببا في استحلال الدماء وقتل النفوس ، وبات الأمر عاديًا يحدث كل يوم في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال والبوسنة وحتى في إفريقيا، ولعل ما حدث في نيجيريا مؤخرًا لن يكون أخر الاعتداءات إذا استمر العالم الإسلامي صامتًا تجاه إباحة قتل المسلمين بتهمة الانتماء للإسلام.


فقبل أيام استيقظت مدينة جوس "شمال" على مجزرة مخيفة راح ضحيتها المئات من مسلمي نيجيريا تلك البلد الواقعة غرب إفريقيا، والتي يقضي دستورها بأن يتولى الحكم فيها دوريًا بين مسلميها ونصرانيها، إذ تتولى كل فئة الحكم لفترتين، وبما أن هذه المدة من حق المسلمين فإن الرئيس هو عمر يارادوا إلا أنه يمر بوعكة صحية ذهب على إثرها لتلقي العلاج الطبي في السعودية، ومن ثم تحايل النصارى على الدستور وولوا نائبه النصراني جودلاك جوناثان قائمًا بأعماله لحين عودة يارادوا.


وما لبث وتولى جوناثان الحكم إلا ووقعت الطامة والمجزرة التي راح ضحيتها المئات تحت دعاوى أن القتلى ينتمون لجماعة "بوكو حرام"، تلك الجماعة التي تتخذ من الجهاد سبيلا لتطبيق الشرعية في بلد يحصل فيه نصرانيه على دعم لا محدود من أمريكا والغرب لصد وصول الإسلام إلى القلب الإفريقي ومنع امتداداه عبر ساحل الأطلسي إلى الجانب الأخر في الأمريكتين، بينما يغفل مسلمو العالم عن أحوال ذويهم هناك.


اعتداءات وليست اشتباكات


وقعت الاعتداءات الأخيرة تحت سمع وبصر وتواطؤ الحاكم النصراني المؤقت جوناثان، وقالت وسائل الإعلام "المزيفة للحقائق" إنها اشتباكات بين النيجريين في الشمال، لكن ما يوضح أنها اعتداءات ومجازر بحق المسلمين عدد القتلى الذي وصلوا لأكثر من 500 قتيلا مسلما وحوالي ألف جريح، وقد أقيمت المقابر الجماعية لدفنهم على غرار تلك التي أقيمت بعد مجزرة سبرنيتشا بالبوسنة عام 1995 على أيدي القوات الصربية.


ففي مقابر مدينة ناريكوتا أقيمت مقبرة جماعية بعرض 120 مترا دفنت فيها جثامين 98 قتيلا دفنوا فيها تباعا، وأشارت تقارير صحفية إلى أنه تم انتشال 178 جثة على الأقل من آبار وحفر في مدينة جوس بعد الاعتداءات، وأوضح عمر بازا زعيم قرية كورو كاراما أن عدد القتلى غير الرسمي الذي تم جمعه من مصادر عدة أصبح 492 قتيلا، وقد أحرقت عشرات السيارات والمنازل والمساجد خلال أربعة أيام من الاعتداءات، كما استمر حظر التجول على المسلمين ساريًا لعدة أيام.


وقال محمد تانكو شيتو المسئول البارز في مسجد ينظم عمليات دفن جماعي إنه عثر في كورو جنتار على أكثر من 200 جثة. وأضاف: "ألقي الكثير من الجثث في الآبار وكانت متناثرة حولها وكانت السلطات المحلية تقوم بانتشال جثث أخرى."


وأوضحت مصادر الصليب الأحمر إنهم لا يزالون يحصرون أعداد الجثث ولا يمكنهم بعد تقديم حصيلة إجمالية، فيما يقدر البعض حصيلة القتلى بأكثر من 500، بينما قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن رجالاً مسلحين هاجموا كورو كراما التي يشكل المسلمون غالبية سكانها في 19 يناير الماضي وأحرقوا البعض أحياء وقتلوا آخرين أثناء محاولتهم الفرار.


وقال أحد سكان القرية ويبلغ من العمر 32 عامًا: "كان المعتدون مسلحين بسيوف قصيرة وأسلحة نارية وعصي وأجولة من الحجارة، ولم يكونوا مسيحيين من منطقتنا فقط ولكن انضم إليهم مسيحيون من الخارج أيضًا".


كما حمل عبد الفتاح محمد الثاني، نائب رئيس مجلس علماء المسلمين في نيجيريا، في تصريح لفضائية "الجزيرة"، جماعات نصرانية مسئولية افتعال أعمال الشغب والعنف الأخيرة في الولاية تنفيذا لمساعيها المتواصلة لمنع قدوم المزيد من المسلمين للسكن فيها، وأضاف: "الأطفال كانوا يجرون، والرجال كانوا يحاولون حماية النساء، والذين فروا إلى الأدغال قتلوا، والبعض أحرق في المساجد والبعض ذهبوا إلى البيوت وأحرقوا".


تواطؤ الجيش


مما زاد من المأساة أن قام القائم بأعمال الحاكم جوناثان جودلاك بدفع الجيش والشرطة إلى الدخول في المعترك، حيث نقلت فضائية "الجزيرة"، صورًا تظهر قتل الجيش والشرطة لعشرات من المسلمين بلا رحمة أو هوادة بدعوى انتمائهم لجماعة "بوكو حرام"، وتظهر التسجيلات المصورة عناصر من الشرطة يطلقون النار على رجال عُزَّل، وقتلهم، وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان: "إن أغلبية القتلى كانوا مدنيين", معتبرةً أن القوات الحكومية تتحمل مسئولية كبيرة عما حدث".


فيما ألقى مجلس علماء نيجيريا بالمسئولية في هذه الأحداث الدامية على الحاكم المؤقت والجيش، مؤكدًا أنه لم يعد لدى المواطن المسلم في هذا البلد أدنى شعور بالثقة في قدرة السلطات المحلية على توفير الحماية.


وأضاف المجلس، لقد عجزت الحكومة النيجيرية على مدار سنوات في إدراك الخطورة الحقيقية التي تمثلها مدينة جوس النيجيرية التي تقع في موقع متوسط بين الشمال المسلم والجنوب النصراني في نيجريا، ولم تكترث في أي وقت من الأوقات بضرورة الالتفات إلى الدعوات التي تحثها على البدء في سياسة واضحة تسهم في احتواء أية أزمات من المحتمل أن تتفجر في المدينة ثم تمتد آثارها بصورة غير محسوبة.


تصعيد نصراني


ليست أحداث جوس الدموية هي الأولى من نوعها التي يدفع فيها المسلمون الأبرياء في نيجيريا ثمنًا باهظًا، ولكن هذه الأحداث اختلفت في حقيقة شديدة الأهمية ألا وهي التصريحات التي صدرت على لسان أكثر من مسئول كنسي حيث تلاقت هذه التصريحات حول فكرة أن موجة الاضطرابات الأخيرة لا يجب أن تعكر صفو ما تدعي أنه حالة من الوئام والتعايش السلمي بين المسلمين والنصارى في نيجيريا.


وتركزت تصريحات قادة النصارى ورموز الكنيسة في نيجيريا على تحميل أطراف أخرى المسئولية عن وقوع هذه الفوضى وأعمال العنف، وذلك على الرغم من حقيقة أنه وبمجرد اندلاع شرارة الاضطرابات وجد المسلمون أنفسهم عرضة للتنكيل والذبح من قبل جيرانهم النصارى.


نفس الخطوات تتخذها السلطات الحكومية في كل موجة مشابهة من هذه الاضطرابات تبدأ بفرض حظر مؤقت للتجوال ثم حظر مستمر للتجوال ثم نشر مكثف لقوات الجيش، ويبدو أن المتطرفين النصارى الذين يرتكبون عمليات القتل قد اعتادوا هذا السيناريو المكرر وبدأوا يخططون لارتكاب اعتداءاتهم بحق المسلمين من أبناء نيجيريا من خلال توقع الخطوات التي ستقدم عليها السلطات خطوة بعد خطوة.


ولا يخفى وجود دور خارجي متمثل في شكل دول ومؤسسات غربية تعمل على السيطرة على أجهزة الدولة ومؤسساتها بما فيها الجيش، فجهاز الاستخبارات الأمريكية (سي أي إيه) لعب الدور الرئيسي في هذه الناحية وكذلك شركة ميكروسوفت الأمريكية ومجلس اتحاد الكنائس العالمية وكنائس أمريكية وبريطانية.


من هنا فإن ما يجري الآن في نيجيريا من مذابح وعمليات قتل وتشريد منظمة للمسلمين إنما يجري تحت غطاء من الحكومة، وتحديدا نائب الرئيس النصراني الذي ينسق خطط التنصير في نيجيريا ويحضر لاستلام السلطة من خلال الإحلال الدستوري خلفا لرئيسها الحالي باعتباره نائبا له.


هذه المعطيات قد تكشف جانبا من الخلفية التي تحكم ما يجري في هذا البلد بحق المسلمين، وهو صراع مرير يجتمع فيه العامل الديني، والصراعات القبلية، والصراع على السلطة والنفط، والأطماع الغربية التي ترى في نيجيريا بلدا غنيا لم يستغل بعد.


حركة "بوكو حرام"


هي جماعة إسلامية نيجيرية تعني بلهجة قبائل الهوسا "التعليم الغربي حرام" تنشط في شمال نيجيريا وتسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية وهي حركة محظورة رسميا، وقد تأسست الجماعة عام 2002 في ولاية بورنو بشمال نيجيريا بزعامة المدرس ورجل الدين محمد يوسف.


لكن الوجود الفعلي للحركة بدأ خلال عام 2004 بعد أن انتقلت إلى ولاية يوبي على الحدود مع النيجر حيث بدأت عملياتها ضد المؤسسات الأمنية والمدنية النيجيرية.


تسعى الحركة التي يطلق عليها أيضا اسم "طالبان نيجيريا" إلى منع التعليم الغربي والثقافة الغربية عموما التي ترى أنها "إفساد للمعتقدات الإسلامية", وإلى تطبيق الشريعة الإسلامية بمجمل الأراضي النيجيرية بما فيها ولايات الجنوب ذات الأغلبية النصرانية.


وتتكون الحركة أساسا من الطلبة الذين غادروا مقاعد الدراسة بسبب رفضهم المناهج التربوية الغربية إضافة إلى بعض الناشطين من خارج البلاد على غرار بعض المنتسبين التشاديين.


وقد اغتيل زعيم الحركة محمد يوسف في 30 يوليو 2009 بعد ساعات من اعتقاله واحتجازه لدى قوات الأمن، وألقي القبض على يوسف في عملية مطاردة بعد مواجهات مسلحة اندلعت أواخر يوليو 2009 في شمال نيجيريا بين عناصر الحركة وقوات الأمن وأسفرت حسب تقارير إعلامية عن سقوط مئات القتلى من المسلمين


المصدر: المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير

مسلمو نيجيريا يتظاهرون ضد التنصير



احتج المعلمون والطلاب في مدينة بنين بولاية إدو على قرار الحكومة بإعادة ثلاث مدارس إلى الجهات التنصيرية في نيجيريا.
وطبقًا لشبكة أول أفريكا يؤكد المعلمون في بنين على أن قرار الحكومة بإعادة المدارس الثلاث لإدارة الجهات التنصيرية يمثل خرقًا لاتفاقية عام 1999م بين الحكومة واتحاد المعلمين النيجيريين. وخرج طلاب المدارس الثلاث في مظاهرات احتجاجية على قرار الحكومة، وانضم إليهم طلاب المدارس الأخرى؛ مما أدَّى إلى إغلاق المدارس في بنين.
ومن المقرر أن ينعقد اجتماع طارئ لاتحاد المعلمين النيجيريين في بنين يوم الثلاثاء القادم؛ حيث وصف الاتحاد قرار الحكومة بأنه عمل أحادي الجانب.

علماء نيجيريا يستنجدون بالمسلمين من خطورة المد التنصيري

في ظل المد التنصيري المتدفق على القارة الإفريقية، كانت هناك محاولات تعمل على الحفاظ على هوية المسلمين, وتزويدهم بالعلم الشرعي الذي يبصرهم بقيم الإسلام، من هذه المحاولات مدرسة "دار الدعوة والإرشاد" بـ"لاجوس" في "نيجيريا".

يقول الشيخ "مصطفى السنوسي" مدير المدرسة: يكثر المنصرون في "نيجيريا"، وينتشرون في الجنوب بكثافة، ويبذلون جهودًا كبيرة في التعليم على الخصوص، لما له من أهمية في تغيير الأفكار والمعتقدات، وقد أنشئت عدة مدارس تضاهي هذه الدار خدمة لأفكارهم، ونشرًا لمذاهبهم، وبعضها أنشئ منذ مائة عام.

ويضيف الشيخ "السنوسي": لا يحتاج المجتمع النيجيري إلى التعريف بالإسلام؛ لأنه دين مشهور ومعروف في المجتمع، ولكنه في حاجة إلى التعريف بالخطر الكامن في انتشار المدارس التنصيرية، التي تعمل على تغيير عقيدة المسلمين وهويتهم، كما يحتاج المجتمع إلى إنشاء كثير من المدارس الإسلامية التي تمنح الشباب فرصة للتعليم الإسلامي الرشيد، وتعرف الأجيال بدينهم وتفقههم فيه.

نيجيريا بين سهام التنصير ومذابح المسلمين!

تمتلك نيجيريا مقومات الدولة القوية الفتية إذ تعد قوة إقليمية معتبرة بمساحتها وسكانها ودورها السياسي الفاعل بالمنطقة، وبها مصادر هائلة للثروة ويكفي أن دخلها من النفط بلغ منذ السبعينيات 280 مليار دولار، وشهدت نيجيريا منذ استقلالها 13 انقلابًا و9 حكومات عسكرية وحربًا أهلية دامية راح ضحيتها مليونا من البشر، وسكان نيجيريا عمومًا حوالي 121 مليون نسمة، ويختلفون من حيث الدين والجنس واللغة والعادات. ويمثل المسلمون 76% من السكان والنصارى 20% والباقي وثنيون.



ويسكن نيجيريا أكثر من 250 مجموعة عرقية تتحدث 200 لغة محلية، وهي قد نجحت أخيرًا في تجربة ديمقراطية وليدة بعد خمسة عشر عامًا من الحكم العسكري.



نيجيريا والإسلام



علاقة القارة الإفريقية بالدين الإسلامي موغلة في القدم، وثابتة بالتواتر في كتب التاريخ، ومع أن الديانة المسيحية سبقت الإسلام إلى إفريقيا بما لا يقل عن ستة قرون إلا أن الإسلام استطاع في أقل من نصف قرن أن يحتوي القارة بالشكل الذي جعل مراكز المسيحية عبارة عن جزر صغيرة وسط بحار الإسلام. ولولا تدخل الغرب لاستمر تقلص المسيحية من جهة، وإحراز الإسلام الانتشار والتقدم من جهة أخرى.



المتابع للشأن الإفريقي يجد أن البركان النيجيري لا يزال يثور ويهدأ والسبب الأول هو تطبيق الشريعة الإسلامية.



حيث قامت 12 ولاية نيجيرية من إجمالي 36 ولاية بتطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الحدود الشرعية وهي الولايات التي يمثل المسلمون أغلبيتها، الأمر الذي أزعج النصارى ودفعهم للاعتقاد بأنهم هم المستهدفون من تطبيق الشريعة الإسلامية.



وكرهت الحكومة الفيدرالية أمر إقامة الحدود الشرعية، إلا أنها عارضت ـ في البداية ـ إلحاح الاتحاد الأوروبي بالضغط على الإسلاميين، نظرًا لعدم وجود مستند من القانون أو الدستور النيجيري يعارض تطبيق الشريعة وإقامة الحدود.



وهذا الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى إثر اندلاع موجات عنف دموية بين النصارى الرافضين لتطبيق الشريعة من جهة، والمسلمين المدافعين عن عقيدتهم من جهة أخرى.



ذريعة حقوق الإنسان



واستشاطت منظمات حقوق الإنسان وبعض دول الاتحاد الأوروبي غضبًا على إثر إصدار حكم بالرجم على متهمة بالزنا، إلى أن طالبت تلك المنظمات الدول الغربية باستخدام سلاح المعونات والقروض والمساعدات المقدمة إلى نيجيريا كنوع من الضغط لضمان عدم إقامة الحدود.



وتحت الضغوط الخارجية من جهة، والداخلية النصرانية من جهة أخرى، أعلنت الحكومة رفضها لتطبيق الشريعة الإسلامية.



إذًا .. تلاقت مصالح النصارى مع رغبات الحكومة الفيدرالية ـ التي يسيطر على مناصبها الحساسة نصارى ـ وتشابكت الأهداف ضد الطرف الثالث المسلمين.



أما السبب الثاني: فهو اعتراض المسلمين على التنصير وعلى كون نيجيريا أصبحت مركزًا له.



مذابح المسلمين في نيجيريا



ضحايا الحروب على الطريقة الإفريقية لا يعدون بالعشرات أو المئات بل بالملايين!!، وهذا ما يحذر منه المراقبون للأوضاع في نيجيريا، أن يتعرض المسلمون لمذابح على شاكلة رواندا وبوروندي التي قتل فيها مليون شخص منذ سنوات قليلة، أو تتكرر مأساة الحروب الأهلية بنيجيريا التي قتل فيها مليونا من البشر عندما أراد النصارى الانفصال بدولة لهم.



وها هي الألف الثالثة من قتلى مسلمي نيجيريا ـ منذ العام 2000 ـ تكتمل يوم الأحد الثاني من مايو 2004؛ عندما قامت الأقلية النصرانية بالهجوم على الأغلبية المسلمة، وبالتواطؤ مع شرطة البلاد التي لم تكن مبرأة من تحمل المسؤولية عن إراقة الدماء المسلمة في نيجيريا.



ماذا حدث مؤخرًا؟



يصف القاضي عبد القادر أو ريري 'زعيم جماعة نصر الإسلام' جرائم القتل المنظم التي ارتكبت في قرية 'يلوا' بأنها مذبحة جماعية وقال: إنها ترفع عدد القتلى خلال ثلاثة أشهر من أعمال العنف الطائفية إلى ما بين 700 و800 قتيل.



وقال المسلمون الذين نجوا من المذبحة لصحيفة دايلي تايمز أوف نيجيريا إن مليشيات تاروك النصرانية المسلحة حاصرت قرية يلوا التابعة لولاية بلاتو ـ 210 ميلاً شرق العاصمة أبوجا ـ، والتي يقطنها مسلمون من قبيلة الهوسا مساء الأحد ثم نزل المسلحون من السيارات الجيب يحملون الرشاشات وأخذوا يمطرون السكان بالرصاص.



كما يؤكد حامد صلاو مراسل الصحيفة قائلاً: إن الأشرار هاجموا قرية يلوا بأعداد ضخمة وقاموا بإحراق البيوت على من فيها من أطفال المسلمين ونساء مستخدمين المواد الحارقة، ثم أحرقوا كذلك متاجر المسلمين وممتلكاتهم.



دور الشرطة



يبدو أن دور الشرطة النيجيرية اقتصر على انتشال جثث الضحايا ـ هذا إن أحسنا الظن ـ وإلا فإن الزعماء المحليين يؤكدون تورط الشرطة في تلك المذبحة، فعلى سبيل المثال أكد الشيخ ملام وزيري ـ رئيس منظمة تنموية بمنطقة يلوا ـ على أنه بات من الواضح تورط العديد من المسؤولين الحكوميين النيجيريين في الاعتداءات التي تعرض لها المسلمون.



وكأنهم يريدون إجلاء المسلمين حتى تخلو لهم وتصبح مدينة للنصارى، وللنصارى فقط، وهذا ما حدث بالفعل.



نتيجة المذبحة



خلفت المذبحة عددًا كبيرًا من القتلى قدرت من قبل الأجهزة الحكومية بستمائة وثلاثين مسلمًا، ولكن الناجين من المذابح يقولون بأن القتلى قد يصل عددهم إلى أكثر من ثمانمائة شخص، ناهيك عن الجرحى الذين يتلقون العلاج الآن في مستشفى جامعة جوس التعليمي والمستشفيات الأخرى التي يتبع بعضها هيئات تنصيرية.



كذلك قام آلاف المسلمين بالنزوح من القرية النيجيرية إلى ولايات بوشي وناصاراوه القريبتين، مطالبين بحراسة من قوات الشرطة لحمايتهم من المسلحين النصارى الذين يضعون نقاط تفتيش على الطرق المؤدية من وإلى يلوا، تاركين بيوتهم وممتلكاتهم ومزارعهم ومساجدهم للنصارى الذين يزعمون أن المسلمين غرباء عنها وجاءوا من الخارج.



ويؤكد الدكتور طاهر إبراهيم رئيس جمعية الصليب الأحمر النيجيري في ولاية باوشي المجاورة لولاية بالتو وأحد المتهمين بشؤون المسلمين في شمال نيجيريا إن شعور المسلمين بالعنصرية والظلم ضدهم من أقوى الأسباب والعوامل التي أججت نار هذا الصراع الذي يمكن أن يستمر فترات طويلة إذا استمرت هذه السياسة العنصرية ضدهم.



وبتلك المذابح نزح المسلمون عن ديارهم وتحقق للنصارى ما يريدون.



شبكات لاصطياد المسلمات في نيجيريا!!



من جانب آخر كشفت تقارير الدعاة والمراقبين الميدانيين عن وجود شبكات سرية تهدف لاصطياد فتيات مسلمات عن طريق الزواج من النصارى.



وأوضحت أن هناك مبالغ مالية باهظة رصدت لهذا المشروع التنصيري بحيث يحصل كل من استطاع اصطياد فتاة مسلمة بالزواج منها وبالتالي اعتناقها المسيحية ـ أن يحصل على مبلغ مالي كبير لا يقل عن 200 دولار، وتتضاعف المكافأة حسب العائلة والمكانة الاجتماعية والأسرة والشهرة في الأوساط الإسلامية، وأضافت التقارير أن التركيز الشديد لهذه الشبكات المرصودة ينصب على بنات الشخصيات الإسلامية المعتبرة والفتيات النشطة في المنظمات الإسلامية في الجامعات النيجيرية المختلفة.



وعد الداعية تاج الدين أدبروجو أن زواج المسيحيين بالفتيات المسلمات أصبح ظاهرة في المجتمع النيجيري لا سيما في الجزء الجنوبي منه وعده من التحديات الخطيرة التي تهدد الهوية الإسلامية في المنطقة، وأوضح بأن هذه الحالة واحدة من المحاولات والأساليب التي استحدثت أخيرًا لغزو المسلمين.



وأضاف قائلاً: إن مما يندى له الجبين أن عددًا غير قليل من الفتيات المسلمات قد وقعن في شرك هذه الشبكة السرية بسبب وعود كاذبة اغتر بها ضعاف الإيمان من الفتيات.

مجزرة جوس النيجيرية ومخطط تهميش المسلمين في نيجيريا

-من المسئول عن بطء تحركات الجيش لوقف العنف؟ هل نائب الرئيس أم قيادات الكنائس؟!
الفساد وجيوش المنصرين والشركات المتعددة الجنسيات جعلوا المسلمين الذين يشكلون 65% من سكان نيجيريا بلا فعالية
-أين الإعلام العربي والإسلامي من500 قتيل و1000 جريح و17ألف نازح في جوس؟!!




...اشتباكات بين النيجييرين، عنف عرقي، قتل على المصالح الاقتصادية، هجمات مسلمين من قبيلة الهوسا بعد خسارتهم في انتخابات محلية، ...عناوين براقة تصدرت الصحافة العالمية زيفت حقيقة الأوضاع التي يواجهها نحو 65 مليون مسلم من اجمالي 150 مليون يعيشون في نيجيريا...تماشيا مع التصريحات العديدة لقادة النصارى الداعية للتعايش وتحميل أسباب العنف إلى أطراف أخرى –هي بريئة أساسا من دماء المسلمين المتفجرة بلا حراك من منظمات الحقوق اعالمية التي تزرف دموعها على جرح أحد النصارى أو مجرد تهديد محتمل بدعاوى المواطنة التي باتت سلعة لتسويغ مخططات الغرب والرأسمالية التي توافقت مع آمال الكنائس العالمية في بلد أغلبية أهله من المسلمين إلا أنهم فاقدو الحقوق والمكانة الاجتماعية والاقتصادية..


جاءت المذابح التي شهدتها منطقة جوس بشمال نيجيريا خلال شهري يناير وفبراير الماضيين كحلقة ضمن سلسلة مخططة (فقد سقط في مواقع مختلفة وحسب منظمات إنسانية أكثر من 13 ألف شخص منذ نهاية الحكم العسكري عام 1999، غالبيتهم من المسلمين) وفق استراتيجية تهدف لتهميش الوجود السياسي والمجتمعي للمسلمين في عموم نيحيريا ، وخصوصا في الولايات الشمالية لافشال جهود تطبيق الشريعة الإسلامية في نحو 36 ولاية شمالية، بجانب تهميشهم الاقتصادي في الجنوب الذي يمثل خامس مورد لأسواق النفط العالمية...


500قتيل و1000جريح و17ألف نازح
حيث شهدت جوس مجازر متفرقة منذ نهاية يناير الماضي امتدت حتى نهاية فبراير راح ضحيتها نحو 500 أغلبهم من المسلمين، وإصابة نحو 1000بجروح متفرقة وتهجير نحو 17 آلاف من منازلهم، غالبيتهم من المسلمين...وسط تراخي غير مسبوق من سلطات الأمن والجيش الذين تعاملوا بقسوة وحزم شديدين إزاء أحداث بوكا حرام نهاية 2009 وحصدوا أرواح مئات المسلمين الذين كانوا يدعون للتمسك بالشريعة الإسلامية ورفض التغريب الذي يمارسه الغرب في تلك البلد الذي يتواجه بالفقر بينما تعج أراضيه بالنفط والمعادن النفيسة، بسبب تحكم الفساد وتوسع هيمنة الشركات الغربية المتعددة الجنسيات على مقدراته وأوضاعه المجتمعية...






البداية الحقيقية للأحداث
بدأت الشرارة الأولى حينما بدأ أحد السكان المسلمين بأحد أحياء جوس إصلاح منزله الذي تهدم وأحرق على أيدي النصارى منذ نوفمبر 2008 التي شهدت مجزرة بحق المسلمين راح ضحيتها نحو 250 مسلم، الأمر الذي لم يرق للنصارى المتمركزين بمدينة جوس فصبوا جام غضبهم على المسلمين المتواجدين ؛ بالضرب والتنكيل والإحراق وإطلاق الرصاص عليهم دون تدخل من سلطات الأمن، بل إنهم لقوا دعما من النصارى الذين يقطنون مناطق مجاورة لهم ..وذلك انطلاقا من إستراتيجية كنسية تسعى لعدم إعادة إعمار بيوت المسلمين أو مساجدهم التي تهدمت خلال أحداث سابقة -غالبها يكون مخطط - حيث تقطن ولاية بلاتو الواقعة –التي تتبعها مدينة جوس-شمال شرقي العاصمة أبوجا أغلبية مسيحية من قبيلة البيروم، ويعرفون أنفسهم على أنهم أصحاب الأرض، وقبيلتا "اليوربا" و"الإيبو" وأبناؤهما إما من المسيحيين أو من أتباع الديانات التقليدية الوثنية، ويعتبر مسيحيو ولاية بلاتو قبيلة الهوسا المسلمة بمثابة "مستوطنين وافدين" على أراضيهم في تلك المنطقة.
وقد حمّل عبد الفتاح محمد الثاني، نائب رئيس مجلس علماء المسلمين في نيجيريا -في تصريح لفضائية "الجزيرة"- جماعات نصرانية مسئولية افتعال أعمال الشغب والعنف الأخيرة في الولاية تنفيذًا لمساعيها المتواصلة لمنع قدوم المزيد من المسلمين للسكن فيها، وأضاف: "الأطفال كانوا يجرون، والرجال كانوا يحاولون حماية النساء، والذين فروا إلى الأدغال قُتلوا، والبعض أُحرق في المساجد والبعض ذهبوا إلى البيوت وأُحرقوا"، بل وألقيت الجثث بالآبار وأحرق بعضها وقطعت أجزاء منها ، لم تستطع السلطات الملية التعرف عليهم فدفنوا بمقابر جماعية بإشراف المساجد التي لم تحترم قدسيتها...






من يقف وراء المجازر
-نائب الرئيس:
لعل بطء التحرك الأمني لوقف الأحداث منذ بدايتها ومقارنته بالتحركات السابقة لحصد جماعة بوكا حرام الإسلامية قبل شهور ، يرجعه المراقبون للشأن النيجيري إلى دور نائب الرئيس القائم بأعمال الرئيس الذي يعالج من مرضه بالسعودية..
إذ يقضي دستور نيجيريا بأن يُتولى الحكم فيها دوريًا بين مسلميها ونصرانيها، إذ تتولى كل فئة الحكم لفترتين، وبما أن هذه المدة من حق المسلمين ، إلا أن الرئيس عمر يارادوا يمر بوعكة صحية ذهب على إثرها لتلقي العلاج الطبي في السعودية، ومن ثم تحايل النصارى على الدستور وولوا نائبه النصراني جودلاك جوناثان قائمًا بأعماله لحين عودة يارادوا. وما لبث وتولى جوناثان الحكم إلا ووقعت الطامة والمجازر التي راح ضحيتها الآلاف من المسلمين في مناطق نيجيريا المختلفة، وقد وقعت الاعتداءات الأخيرة تحت سمع وبصر وتواطؤ الحاكم النصراني المؤقت جوناثان، وقالت وسائل الإعلام "المزيفة للحقائق": إنها اشتباكات بين النيجريين في الشمال، لكن ما يوضح أنها اعتداءات ومجازر بحق المسلمين عدد القتلى الذي وصلوا لأكثر من 500 قتيل مسلم وحوالي ألف جريح، وقد أقيمت المقابر الجماعية لدفنهم ، ففي مقابر مدينة ناريكوتا أقيمت مقبرة جماعية بعرض 120 مترًا دفنت فيها تباعًا جثث 98 قتيلاً، وأشارت تقارير صحفية إلى أنه تم انتشال 178 جثة على الأقل من آبار وحفر في مدينة جوس بعد الاعتداءات، وقد أُحرقت عشرات السيارات والمنازل والمساجد خلال أربعة أيام من الاعتداءات، كما استمر حظر التجول على المسلمين ساريًا لعدة أيام.






تواطؤ الجيش:
ما زاد من المأساة أن قام القائم بأعمال الحاكم جوناثان جودلاك بدفع الجيش والشرطة إلى الدخول في المعترك، ولما كانت غالبية تشكيلة الجيش من العرقيات النصرانية والوثنية التي يحكمها العدائي للمسلمين ، بل إن قوات الجيش التي يسيطر عليها الفساد ترتبط بعلاقات خفية مع المتنفذين واصحاب الأعمال والمصالح الغربية تورطت في أكثر من حادثة بتوزيع ملابس وزي قوات الجيش على بعض العناصر القبلية والعرقية المناوئة للمسلمين في الولايات الجنوبية والشمالية ما يكرس العنف والمجازر بحق المسلمين..


ولعل ارتباط الجيش بالقيادة الفيدرالية التي تتحكم في القرار والتحركات يعرقل فعالية الجيش بأوقات عديدة تستلزم التحرك السريع والفاعل لمواجهة مثل تلك المجازر التي لا تستطيع قوات الشرطة والأمن المحلي مواجهتها بلا دعم في المناطق المترامية، بل إن تسريب معلومات التحركات التي سيقوم بها الجيش في مناطق الصراعات المتفجرة يتحكم في وتيرة القتل التي يواجهها المسلمون، فتوفر معلومات عن إجراءات حظر التجول ورفعه تعد العامل الحاسم في أحداث العنف النيجيرية..






وكان نصارى نيجيريا بمعاونةِ ودَعْمِ الرئيس الأسبق المسيحي المتطرف أو باسانجو، قد سيطروا على جميع المناصب العليا في المؤسسات العسكرية الحكومية، وعلى وزارة الدفاع النيجيرية. وقد استخدم المسيحيون فترة حكم أوباسانجو لِجَمْعِ الأسلحة، والاحتفاظ بها في الكنائس الجنوبية.
حيث استخدم أوباسانجو الفترة الثانية من حكومته لوضع المسيحيين في المناصب الحساسة في الحكومة الفيدرالية، مما أثار غضب المسلمين في الشمال والجنوب، وحتى الآن لم يحدث أية تغييرات جوهرية.






-مخططات كنسية:
لا تخفى على أحد التحركات التنصيرية العالمية،التي يدعمها اتحاد الكنائس العالمية في نيجيريا منذ تاريخ طويل ، بل إنهم كثيرا ما أعلنوا أنهم سينتهون من تحويل نيجيريا إلى دولة مسيحية قبل العام 2000م، ولكنهم فشلوا تماما، ولاسيما عندما أعلنت الولايات الشمالية الإسلامية تطبيقَ الشريعة الإسلامية، وأيدتها الجماعات الإسلامية الشبابية في الجنوب، الذي هو مركز الحركات التنصيرية في نيجيريا وأكبر معاقل التنصير في إفريقيا، وبدأ المسلمون في الجنوب يطالبون بتطبيق الشريعة في الولايات الجنوبية، الأمر الذي أدى إلى تزايد قلق الحركات التنصيرية العالمية والمعادين للإسلام والمسلمين من الدول والمنظمات الغربية، الذين غيروا استراتيجية التبشير إلى التقتيل والإفقار للمسلمين..






وقد أكد قادة المجلس الاسلامي الأعلى أن الحكومة النيجيرية قد عجزت على مدار سنوات في إدراك الخطورة الحقيقية التي تمثلها مدينة جوس النيجيرية التي تقع في موقع متوسط بين الشمال المسلم والجنوب النصراني في نيجيريا، ولم تكترث في أي وقت من الأوقات بضرورة الالتفات إلى الدعوات التي تحثها على البدء في سياسة واضحة تسهم في احتواء أية أزمات من المحتمل أن تتفجر في المدينة ثم تمتد آثارها بصورة غير محسوبة.


وإجمالا فإنه يمكننا التأكيد على أن الأوضاع المتردية التي يعايشها غالبية المسلمين في نيجيريا حاليا هي الحصاد المر لسياسات الرئيس الأسبق المسيحي المتطرف أوباسانجو، الذى استخدم فترة حكمه لتقوية شوكة المسيحيين، ولإعدادهم اقتصاديًّا وتعليميًّا وإعلاميًّا وعسكريًّا وسياسيًّا..






-ورقة الاقتصاد:
ولعل أكثر ما يثير الاستغراب ويفسر وقوع المسلمين كضحايا غالبا في أية أحداث عنف في نيجيريا، سيطرة النصارى على جميع الشركات والمؤسسات المالية الحكومية فى جنوب نيجيريا الغني ، أما الشركات الغربية فهم المسئولون عن توظيف العمال؛ فيتعسر على أي مسلم أن يحصل على الوظيفة فى هذه الشركات باسمه الإسلامي إلّا إذا تنصر!! وجميع البنوك الحكومية وغير الحكومية يسيطرون عليها تمامًا.
كما يسيطر النصارى على مراكز راديو وتلفزيون الحكومة، كما أنّ لهم أكثر من عشرة مراكز للراديو والتليفزيون، كما أنّ جميع الجرائد والمجلات التى تصدر في الجنوب خاصة بأيدي المسيحيين تمامًا. كما تقع 90% من هيئات التعليم والصحة تحت سلطة الكنائس المسيحية، ويُنَصِّرُون بها الكثير من المسلمين!
تلك الأوضاع أفرزت حالة من البطالة والتشرذم الاجتماعي في أوساط المسلمين ، أضعفت من فعاليتهم المجتمعية..






تدخلات دولية:
وكعادة نهج العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين التقت مصالح أمريكا والغرب مع مصالح نصارى نيجيريا ضد المسلمين والإسلام ، بدعم متواصل لصد وصول الإسلام إلى القلب الإفريقي ومنع امتداداه عبر ساحل الأطلسي إلى الجانب الآخر في الأمريكتين، كما لا يخفى وجود دور خارجي متمثل في شكل دول ومؤسسات غربية تعمل على السيطرة على أجهزة الدولة ومؤسساتها بما فيها الجيش، فجهاز الاستخبارات الأمريكية (سي أي إيه) لعب الدور الرئيس في هذه الناحية، وكذلك شركة ميكروسوفت الأمريكية، ومجلس اتحاد الكنائس العالمية، وكنائس أمريكية وبريطانية. من هنا فإن ما يجري الآن في نيجيريا من مذابح وعمليات قتل وتشريد منظمة للمسلمين إنما يجري تحت غطاء من الحكومة، وتحديدًا نائب الرئيس النصراني الذي ينسق خطط التنصير في نيجيريا ويحضر لاستلام السلطة من خلال الإحلال الدستوري خلفًا لرئيسها الحالي باعتباره نائبًا له.






الحكومة لم تتعلم الدرس!
على الرغم من تعدد الصراعات وأحداث العنف المتواصلة في أنحاء نيجيرية ، التي تتعدد أسبابها بين الطائفية والدينية والاقتصادية والقبلية إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تتعلم الدرس، ما يجعل مسلسل العنف قابلا للاشتعال في أي وقت طالما استمر الفساد والعمولات من الشركات المتعددة الجنسيات هي الخيط الرفيع الذي يربط بين مؤسسات السلطة...ولا عزاء للمسلمين سوى بتوحدهم واعادة صياغة بناهم الاجتماعية والسياسية كباب رئيس للحصول على حقوقهم المسلوبة....ويبقى سؤال أخير: أين العرب والمسلمون من تلك الأحداث التي ستؤثر بلا شك على مستقبل القارة الإفريقية التي تعد جزء أساسي من المحيط الإسلامي ؟!!!

جنوب نيجيريا .... أكبر معاقل التنصير في إفريقيا.

دور جماعة تعاون المسلمين في التصدي له....

جنوب نيجيريا .... أكبر معاقل التنصير في إفريقيا.


لرسالة نت - داوود عمران ملاسا / خاص



تعتبر نيجيريا أكبر دول غرب أفريقيا،وهي تحتل المركز الأول بين الدول الأفريقية والمركز التاسع بين دول العالم،وهي تقع في المنطقة العربية ،وهي همزة الوصل بين الدول العربية والإفريقية وتحيط بها أربع دول :كمرون من شرقها.تشاد من الشمال الشرقي،النيجر من الشمال،جمهورية بينين من الغرب.



تبلغ مساحتها طولا 1,100 كم على خليج غينية،وعرضا 1,300 كم ،فتبلغ مساحة نيجيريا الإجمالية 923،700 كيلومتر مربع.وهي بذلك تعادل ثلاثة أضعاف من الجزر البريطانية.



عدد سكان نيجيريا 148 مليون حسب إحصائيات عام 2007م، ونسبة المسلمين أكثر بقليل من 65%،والباقون من النصارى والمشركين.

وتوجد في نيجيريا قبائل أربعة رئيسية:

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->هوسا نسبة المسلمين فيهم أكثر من 80%،وهم أكبر سكان نيجيريا.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->فولاني وهي قبيلة مسلمة قريبة من هاوسا كاد أن لا يوجد بينهم مسيحيون أو وثنيون.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->يوروبا وهي أكبر قبيلة نيجيرية ثقافة وتعليمية وسياسيية واقتصادية في نيجيريا،ونسبة المسلمين فيهم أكثر من 60%.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ايبو وهي قبيلة وثنية ومسيحية ويدعي بعضهم أنهم ينتمون إلى إسرائيل.



ونيجيريا غنية بالموارد النباتية والزراعية، وتقع أهم حقول الإنتاج في الجنوب الشرقي من البلاد،وتكثر في هضبتها الوسطى المعادن، مثل القصدير وبها كميات غير قليلة من الذهب وغيره،وقد ظهر بها البترول بكميات كبيرة.

عاصمة نيجيريا الرسمية هي أبوجا وهي العاصمة السياسية وتقع المدينة في وسط نيجيريا وأغلب سكانها من قبيلة هاوسا المسلمة، ولاغوس هي العاصمة الإقتصادية والتجارية نسبة المسلمين فيها أكثر من 60 في المائة وهي أكبر مدن نيجيريا من حيث السكان فبعدها كانو الشمالية نسبة المسلمين فيها أكثر من 95 في المائة وبعدها مدينة إبادن الجنوبية نسبة المسلمين فيها حوالي 70 في المائة.



ونيجيريا هي أكبر دول إسلامية في أفريقيا مستهدفة من قبل الحركات التنصيرية العالمية بجمعياتها ومنظماتها وبعثاتها اللامعدودة من أجل تنصير أكبر دولة اسلامية في أفريقيا أو تغريبها.



قد بدأت الحركات التنصيرية العالمية واتحاد الكنائس العالمية ينفذون مخططاتهم بالقوة لتنصير المسلمين في نيجيريا قبل عام ألفين وكانوا يرددون أن نيجيريا ستتحول إلى دولة مسيحية قبل عام ألفين ولكنهم فشلوا تماما ولاسيما عندما أعلنت الولايات الشمالية الإسلامية تطبيق الشريعة الإسلامية وأيدتهم الجماعات الإسلامية الشبابية في الجنوب الذي هو مركز الحركات التنصيرية في نيجيريا وأكبر معاقل التنصير في إفريقيا، وبدأ المسلمون في الجنوب يطالبون بتطبيق الشريعة في الولايات الجنوبية، الأمر الذي أدى تزايد القلق للحركات التنصيرية العالمية وللمعادين للإسلام والمسلمين من الدول والمنظمات الغربية المعادية للإسلام.





حقيقة الوضع الانسانى فى نيجيريا

الدولة النيجيرية غنية بالنفط والمعادن فى الحقيقة، ولكن فوائد وانتاجات وثمرات الدولة قد سرقها الغرب قبل ابنائها الذين ما زالوا على كراسي الحكم حتى كتابة هذا السطور.

الوضع الاٍنساني في نيجيريا سيء للغاية.. يموت مئات من النيجيريين كل يوم في حادثات السيارة نتيجة لعدم اهتمام الحكومة باٍصلاح الطرق وكما يموت أكثر من ذلك في المستشفيات النيجيرية ، وكما يوجد في الولايات الجنوبية والشمالية فصائل التمرد المسلحة لتهدد الأمن والسلام في الدولة..وتشهد نيجيريا حاليا اضطرابات سياسية واقتصادية تهدد وحدتها وأمنها.



أوضاع المسلمين فى جنوب نيجيريا



نسبة المسلمين فى جنوب نيجيريا أكثر من أربعين فى المائة والباقون هم مسيحيون ووثنيون، وأما نسبتهم فى ولايات قبيلة يوروبا السبعة فأكثر من ٦٥% والباقون مسيحيون ووثنيون – وولايات يوربا المذكورة هن:

لاغوس- أويو- أوشن- أوغن- أيكيتى- أوندو- كوارا.



ونشاطات المنصرين تتركز على جنوب نيجيريا بالمضاعفة لاسيما فى الآونة الأخيرة وفى فترة الرئيس المسيحى المتطرف أوباسانجو الذى استخدم فترة حكمه لتقوية شوكة المسيحيين ولإعدادهم اقتصاديا وتعليميا واعلاميا وعسكريا وسياسيا وكأنه يستخدم أساليب بريطانيا في إستعمارها لفلسطين وتقوية المنظمة اليهودية تقديما لإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين.



- الإقتصاد: يسيطرالمسيحيون على جميع الشركات والمؤسسات المالية الحكومية فى جنوب نيجيريا، أما الشركات الغربية فهم الموظفون فيتعسر على أي مسلم أن يحصل على الوظيفة فى هذه الشركات باسمه الإسلامي إلاّ إذا تنصر، وجميع البنوك الحكومية وغير الحكومية يسيطرون عليها تماما.



- التعليم: يوجد فى جنوب نيجيريا آلاف من المدارس الإبتدائية والإعدادية الحكومية والأهلية أسسها المسيحيون بعضها تحولت إلى الحكومية وبعضها مازالت بأيدى جمعيات مسيحية أو أفراد مسيحيين.

واما الجامعات الحكومية فلهم عليها سيطرة كاملة ، مائة فى المائة، فعدد الطلبة المسلمين فى جامعات الحكومة الجنوبية لا يجاوزعشرين فى المائة والباقون من المسيحيين.

وأما الجامعات الأهلية فأكثر من عشرين منها فى الجنوب فقط، سجلت منها أكثر من عشرة كلها للمسيحيين وهناك جهود ضعيفة جدا للمسلمين لتأسيس جامعات اسلامية.

.

- الإعلام: وهم المسيطرون على مراكز راديو وتلفيزيون الحكومية وكما أنّ لهم أكثر من عشرة مراكز للراديو والتلفيزيون كما أنّ جميع الجرائد والمجلات التى تصدر فى الجنوب بأيدى المسيحيين تماما.



وقد نجحت جماعة تعاون المسلمين فى تأسيس أوّل مركز إسلامى إعلامى باسم مركز القدس الإسلامى لنشر الكتب والأشرطة الإسلامية وللبث الإنترنيتى ولتدريب المسلمين على طريقة التعامل مع الحاسوب وغير ذلك من الأنشطة الإعلامية الأولية، وكما أن المركز سيكون خطوة أولى لتأسيس أوّل إذاعة إسلامية إن شاء الله، الا أنّ هذه المشروعة تحتاج إلى دعم مالى من المحسنين.

فالجانب الإعلامي هو من أخطر الجوانب تستخدمها الجمعيات التنصيرية للتغريب والتنصيرولتشويه صورة الإسلام والمسلمين في نيجيريا عامة وفي جنوبها خاصة.



الصحة: حتى الآن لايوجد مستشفى حكومى في الجنوب إلا ويكون بأيدى المسيحيين فضلا من مئات بل آلاف من المستشفيات الأهلية التابعة للكنائس المسيحية،فأكثر من تسعة وتسعين من المستشفيات في الجنوب يسيطرون عليها وتحت سلطة الكنائس المسيحية،ينصرون بها الكثير من المسلمين.



الدفاع والأمن: المسيحيون بعون الرئيس المسيحي المتطرف أو باسانجو قد سيطروا على جميع المناصب العليا فى المؤسسات العسكرية الحكومية وعلى وزارة الدفاع النيجيرية.

وقد استخدم المسيحيون فترة حكم أوباسانجو لجمع الأسلحة والاحتفاظ بها فى كنائس جنوبية، وهذا فى علم جهاز المخابرات النيجيري وفى علم الحكومة الفيدرالية.



السياسة: استخدم أو باسانجو الفترة الثانية من حكومته لوضع المسيحيين على المناصب الحساسة فى الحكومة الفيدرالية مما أثارت غضب المسلمين فى الشمال والجنوب كادت أن يؤدى إلى حرب أهلية لولا تداخل بعض ملوك مسلمين وشخصيات إسلامية فى الشمال ولكن حتى الآن لم يحدث أى تغيير يذكر.



وهنا ثلاثة أخطار تهدد أمن وسلامة المسلمين فى الجنوب وكل هذه الأخطار تتركز على الجنوب وهى:-

۱ – خطر الحركة الانفصالية فى قبيلة إيبو لتأسيس دولة بيافرا الصهيونية: وقد ظهر فى الآونة الأخيرة أن قواد هذه الحركة يعتبرون المسلمين من أشد أعدائهم ويتهمون المسلمين بالتعاون المباشرمع الحكومة لتعويق جهود إقامة دولة بيافرالإنفصالية وهذا خطر،وتحصل الحركة على الدعم المالي المكثف من إسرائيل ومن جهات من الكبار السياسيين المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية.



۲ حركة OPC اليوربوية المتعصبة المسلحة أسسها مسيحى قومي متعصب اسمه فاسيون.

فهذه الحركة هي من أخطر الحركات المسلحة فى الجنوب على الإسلام والمسلمين، و تدعو إلى إحياء عبادة الأوثان وكما تحارب الحركة - بالشدة - تطبيق الشريعة الاسلامية فى نيجيريا وتدعو الحركة إلى إقامة دولة منفصلة لقبيلة يوروبا وتعتبر الحركة مسلمي شمال نيجيريا كأشد أعدائها وكما أنّ الحركة تعتقد أن الإسلام هو سبب انقسام قبيلة يوروبا.

وهناك عدد من الاعتداءات على المسلمين سجلت للحركة فى الجنوب لايسع المجال لذكرها.



۳ – حركة "جيش المسيح" المسلحة، هذه الحركة هى أقوى الحركات المسلحة فى الجنوب وتحتفظ بأسلحة متطورة منها الدبابات والصواريخ وتجد الدعم المالى من الكنائس النيجيرية ومن الخارج ومن بعض رجال مسيحيين فى الحكومة.

وقد دعت جماعة تعاون المسلمين فى الجنوب إلى نزع أسلحة هذه الحركات ولم تبالى الحكومة حتى الآن بهذا النداء.

وهناك أخطار أخرى:

- الدول العربية والإسلامية ومؤسساتها لايهتمون بمسلمى جنوب نيجيريا فيركزون جهودهم الخيرية على الشمال فقط.



- لايوجد فى الجنوب مؤسسات خيرية إلاّ مؤسسة الحرمين وقد أغلقت مكاتبها ويوجد فى الشمال عشرات مع أنّ المسلمين فى الجنوب يحتاجون أكثر إلى هذه المؤسسات وإلى الدعم المالى للمشروعات الإسلامية.



- انتشار الفقر الشديد بين مسلمى الجنوب.



- قلة الوعى الديني في أوساط المسلمين.



- قلة الثقافة وكثرة الجهل نتيجة لغزو فكري طويل المدى من قبل المستعمرين ومحاربة شديدة للمدارس العربية والإسلامية والضغوط الشديد على تعليم المواد الإسلامية في المدارس الحكومية من قبل الحركات التنصيرية.



- ضعف النشاطات الدعوية والتعليمية والاجتماعية والخيرية نتيجة للفقر الشديد في أوساط المسلمين .



- فقدان الإعلام الاسلامي.



- شبه إنفصال جنوب نيجيريا عن العالم العربي والإسلامي نتيجة لسيطرة المسيحيين على جميع وسائل الإعلام المرئى والسمعى.



نشأة جماعة تعاون المسلمين



جماعة تعاون المسلمين:مجموعة من الشباب المسلمين رجالا ونساء ومن الطلبة في المدراس العربية والانجليزية المحلية والحكومية الثانوية والجامعات النيجيرية وبعض الخريـجين من ذوى التخصصات المختلفة والتوجهات المهنية المتنوعة.

كيف تأسست؟

من الصعب بمكان الحديث عن تأسيس هذه الجماعة،" جماعة تعاون المسلمين" دون التطرق إلى بيان ولو موجز عن مدينة إيوو التي تعتبر معقل ومقر هذه الجماعة.

فهى مدينة العلماء - كما تدعى- وقد اكتسبت هذا اللقب بنعم الله التى أنعم عليها بوجود العلماء المخلصين المتمسكين بالعقيدة الإسلامية الصافية والقائمين بتأسيس المدارس العربية والإسلامية في هذه المدينة وقد اعرضوا أنفسهم وأبناءهم عن المغريات والافكار التي تدعوا إلى التمسك بالدنيا دون الآخرة عن طريق الانضمام والاحتكاك بأعداء هذا الدين، الذين لا يألون جهدا في البحث عن السبيل الكفيل لجذب قلوﺏ أبناء المسلمين بأى ثمن سواء عن طريق التعليم أو الصحة او غيرهما، ولما أحسن هؤلاء العلماء نيتهم أعانهم الله وتصدوا لهذه الهجمات الشرسة فانجبوا علماء معظمهم واصلوا بدراستهم إلى بعض الجامعات العالمية الإسلامية من شتى بقاع الأرض.

حتى كاد لا يوجد جامعة إسلامية تحتضن الطلبة الوافدين إليها من الأقطار الإسلامية الأخرى إلا ولهذه المدينة نصيب من طلابها وخاصة الأزهر والجامعات الخمسة التي تستقبل الطلبة الوافدين إلى المملكة العربية السعودية جامعة الإمام، والملك سعود، والملك عبد العزيز، وأم القرى وخاصة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.

كما يوجد منهم في الكويت وماليزيا وباكستان وتونس وليبيا والجزائر والعراق والأردن وقطر والامارات العربية المتحدة.

ومما لا شك فيه أن المدينة كهذه لابد أنها تتمتع بأنشطة إسلامية مرموقة منذ القدم، حتى يومنا هذا. دعوية تربوية وإجتماﻋﻴﺔ وبرز فيها كثير من العلماء في حقل الدعوة والتربية الإسلامية فكانت المدارس العربية فيها لاتعد بالأصابع كما يوجد فيها بعض المنظمات والجمعيات الإسلامية منها جماعة تعاون المسلمين.

والجدير بالذكر أن مدينة إيوو تحتل المرتبة الحادية عشر من أكبر مدن نيجيريا من حيث كثافة السكاﻦ والمرتبة الثـالثة من أكبر مدن ولاية أوشن وتعتبر الهمزة الوصل بين إبادن عاصمة ولاية أويو وأوشوبو عاصمة ولاية أوشن وتعتبر عاصمة دينية في ولاية أوشن النيجيرية حيث يوجد فيها أكبر عدد من المسلمين وتشكل نسبة المسلمين فيها 95%.

فهذه المؤشرات والمزايا الإسلامية جعلتها مرمي سهام اﻷعداء من كل حدب وصوب وبشتى أنواع الأساليب بالوعد حينا وبالوعيد أحيانا أخري وقد يكون بالمغريات وإن كانوا يواجهون الفشل الذريع في معظم الأحوال إلا أنهم يتركون آثارا سيئة بين صفوف المسلمين وقد زاد الطين بلا في الآونة الأخيرة بعد قطع المساعدات الإسلامية عن الأمة المحتاجة من جراء قضية الإرهاب المزعومة المعروفة" بمصيبة العصر الحديث"

لقد شاء القدير بأن يكون لبعض الاخوة الطلبة – وأنا أرأسهم – تنظيم جيد نقوم بالأنشطة الثقافية أيام كنا طلاب فى المدارس الإسلامية وكنا نقيم الندوات والمخيمات والدورات التي تقام في أماكن معدودة ونمارس على هذا حتى عندما تخرجنا رأينا مواصلة هذه الأنشطة الدعوية والتربوية والاجتماعية تحت مظلة جمعية سميناها جماعة ’’تعاون المسلمين‘‘.وذلك بتأريخ 17 رمضان 1414هـ المصادف 1994م وذلك لنشر التعاليم والمفاهيم الإسلامية ولمحاربة الجهل والأفكار الهدامة والتنصيرولتربية شباب المسلمين تربية اسلامية شاملة.



أهم أهداف الجماعة ومنطلقاتها الفكرية والسياسية:

نعتقد في جماعة تعاون المسلمين أن نيجيريا يجب أن تعود الى الحكم الاسلامي كما كانت قبل قيام بريطانيا باحتلالها واستعمارها والغاء الشريعة الاسلامية واللغة العربية وإبدالهما بالقانون الوضعي واللغة الانجليزية.

والمسلمون في نيجيريا يحتاجون الى الوعي والصحوة والثقافة والحركة الاسلامية،ولذلك تأسست هذه الجماعة لتحقيق الأهداف التالية:



- دعوة المسلمين الى الفهم الاسلامي الصحيح الشامل و بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلّم ) والإجتناب عن البدع والانحرافات الفكرية والعقدية.

- تأسيس المدارس النّموذجية (العربية والانجليزية ) والمستشفيات ومراكز الاعلام والهيئات الخيرية لانقاذ أبناء المسلمين من قبضة المنصرين والمنحرفين.

- إرجاع الشاردين من أبناء المسلمين فى بعض الأماكن إلى حظيرة الاسلام وترحيب الجدد إليها.

- العمل لإقامة المجتمع الاسلامي السامى أخلاقا وقدوة وتعاونا .

- اعداد الشباب وتكوين الجيل الاسلامي القوي الذي سيقود شعبنا.

- التعاون مع الجمعيات الاسلامية الأخرى في تحقيق الأهداف الإسلامية في المجتمع النيجيري .

فروع الجماعة



انتشر أعضاء الجماعة في معظم المدارس العربية والإنجليزية الأهلية والحكومية وفى الجامعات النيجيرية،وللجماعة فروع في جميع الولايات الجنوبية مثل :لاغوس وكوارا وأوشن وأويو وأوغن وأوندو وإيكيتي ولاسيما في داخل المدن الرئيسية مثل :إبادن، أبيوكوتا، إرى، أولوبانا، أودويومو، أوبابا، إكونفن، إليشا، أولودي، أويو، إيلا، أيشاؤوكى، أيدى، أبليؤمو، بغن، تيليمو، ساكي، كيسى، كادونا، كوتا، لالوبن، لاغوس، غوسو، سوكوتو، أبوجا، أوشبو، أكورى، إيفى، إكرن، أوفا وفي مدينة إيوو أكبر مدن إسلامية في الجنوب وفيها المقر العام للجماعة.



كما لها فروع أيضا في ولايات شمالية مثل زمفر وكادونا وكانو وسوكوتو وفي العاصمة أبوجا.



هذا ولا تزال الجماعة تواصل جهودها الدعوية والتربوية وتعطي هذه المجهودات ثمارها وخاصة أن هذه الجماعة تتمتع بعلاقة متميزة ممتازة مع الحكومات الشمالية التي تطبق الشريعة الإسلامية،حيث أنها تدﻋم مجهودات هذه الحكومات من الناحية التربوية وتوظيف الشباب وتهيئة جو التفاهم بين الشباب المسلمين والحكومة فى بعض الولايات.



التنظيم الإداري في الجماعة

والمعروف أن الجماعة كهذه ذات الأنشطة الدينية والإجتماعية والتربوية لا بد أن يكون لها لجان مختلفة وإدارات ومجالس ولذا فإن السلطة فى هذه الجماعة هي:



1-الإدارة العليا للجماعة، 2 -مجلس الشورى، 3-مجلس الولاة، 4-المجلس الوطني.



الأقسام الإدارية



قسم الدعوة والإرشاد،وقسم التربية والتعليم، قسم الشؤون المالية،قسم الإعلام والثقافة،قسم شؤون الصحة،قسم إدارة شؤون الزراعة،قسم الشؤون الإجتماعية،قسم العلاقات العامة،قسم ﺍﻷمهات المسلمات.



أنشطة الجماعة:

هذا ويمكن تقسيم هذه الأنشطة إلى مجالات ثلاثة آتية:



*مجال الدعوة والإرشاد ويتمثل في الآتي:



1- المحاضرات العامة،

2-والحلقات الأسبوعية،

3-المؤتمرات والملتقيات،

4-برامج إذاعية.



* مجال التربية والتعليم:

1-تأسيس المدارس العربية الإسلامية،

2- تأسيس المدارس الثانوية على غرار المدارس الحكومية،

3-تأسيس مدرسة صباحية خاصة ببنات المسلمين لتعليم المواد الإسلامية والمهن اليدوية مثل الخياطة والتطريز والكامبيوتر وصنع الصابون.

4-تأسيس مدرسة مسائية لمحو الأمية.



* مجال الشئون الإجتماعية:



- إنشاء المستشفى الخاص للجماعة .

- برنامج توظيف الشباب

- برنامج اغاثة المنكوبين ورعاية الأيتام



مركز القدس الإسلامي للإعلام والثقافة



وهي تقوم بالأنشطة الإنترنيتية وتقوم بنشر وطباعة الكتب والمجلات وإصدار الأشرطة الإسلامية.

ونسعى بالجد لتأسيس محطة إذاعية التي ستكون الأولى للمسلمين في نيجيريا إن شاء الله .

فليس ﻓﻰ ﻧﻳﺠﻳﺮﻳﺎ اليوم مركز إسلامي للإعلام ﻋﻠﻰ نوعه ﻭ ﻳﻮﺟﺩ مئات مراكز للإعلام أنشئت لمحاربة ﺍلإسلام وتشويه صورة ﺍلمسلمين.



الإنـجازات:



- نجحت الجماعة فى نشر الدعوة والوعى الدينى بين الآباء والشباب فى بعض القرى التى يستهدفها النصارى.

- ونجحت الجماعة فى محو الأمية بين أعضائها عن طريق إقامة دورات تربوية لمحو الأمية ومخيمات وحلقات علمية وطباعة مقالات متنوعة .

- نجحت الجماعة فى جمع أكثر من عشرين ألفا من الشباب منتشرين في فروع الجماعة للدعوة .

- لعبت الجماعة دورا مميزا بين التجمعات الإسلامية فى نشر الوعي والعلوم والثقاﻓﺔ الإسلامية.

- ونجحت الجماعة فى تأسيس مدرسة صباحية للرجال والنساء ومسائية للأمهات.

- ونجحت الجماعة فى تأسيس المستـشفى الإسلامي نظرا للهوان الذى يلحقوه بالمسلمين الممرضين،وتمكّـنت من تأسيس مستشفى إسلامي وذلك بايجار مبنى يضم ست غرف فى مدينة إيوو ليكون مصحّة للنساء فى مستوى عال يغنيهن عن الكفار كلّ الإستـغناء بإسم: مستشفى الأعوان الإسلامي بمدينة إيوو ولاية أوشن نيجيريا ويوجد للمستشفى فرع في مدينة إبادن عاصمة ولاية أويو.



علاقة الجماعة مع الجمعيات و الهيئات والمدارس الإسلامية



هذا وللجماعة علاقة متميزة وممتازة مع المنظمات والهيئات والمدارس الإسلامية ذلك لادرﺍكنا بأهمية تكاتف الأيدى للعمل الإسلامي،ومن معالم هذه العلاقة إقامة جلسات مشتركة ،وأهم هذه الجماعات:



في داخل نيجيريا

المجلس الأعلى لتطبيق الشريعة الإسلامية في نيجيريا.

مجلس أهل السنة والجماعة.

المجلس الوطني للمنظمات الشبابية في نيجيريا.

الأمة المسلمة لجنوب غرب نيجيريا.

جماعة إزالة البدعة وإقامة السنة.

المجلس الإسلامي في نيجيريا.

جمعية الطلبة المسلمين في نيجيريا.

جماعة تضامن المسلمين.

مؤسسة عبد الله بن فوديو.



في خارج نيجيريا



مؤسسة ائتلاف الخير من أجل فلسطين

الندوة العالمية للشباب الإسلامي – الرياض.

مؤسسة القدس الدولية.





العقبات التي تواجه هذه الجماعة

مما لاشك فيه أن مثل هذه الجماعة بأنشطﺘﻬﺎ وإنجازاﺗها تواجهها عوائق وعقبات قد تعرقل سير الأعمال والتغلب عليها تندفع عجلة العمل إلى الأمام .

وأهم وأكبر العقبات هي الضعف الإنفاقي أعني ضعف المصدر المالي.



المتطلبات:

مبنى مستـشفى الأعوان الإسلامي،

فصول دراسية لمجموعة مدارس الجماعة،

مكتبة عامة تضم مراجع علمية وفقهية وغيرهما،

المركز الإسلامي لإصدار ونشر الكتب والأشرطة الإسلامية،

الإذاعة الإسلامية،

المصادر المالية حتى لا تحتاج الجمعية إلى أي دعم من الخارج.

وللجماعة أرض تسع المقر والمسجد والمرافق الحيوية لجميع أنشطتها.



الدور الإجتماعي والسياسي والإصلاحي للجماعة.

تدعو الجماعة الحكومة الى الاصلاحات السياسية والاقتصادية والصحية والأمنية في عدة مؤتمرات صحفية وغيرها وبرسائل رسمية ووفود وعن طريق المبعوثين لزيارة المسؤولين في الحكومة وعرض متطلباتنا ورؤية الجماعة للإصلاح.

وكما تدعوا الجماعة الحكومة الحالية إلى محاسبة الرئيس السابق ( أوباسانجو) واعتقاله ومعاقبته لدوره البارز في الفساد وأكل أموال ا