بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 24 مارس 2010

المسلمون في جنوب نيجيريا.. تنصير وقهر وحروب أهلية

المسلمون في جنوب نيجيريا.. تنصير وقهر وحروب أهلية
بقلم: داؤد عمران ملاسا

يواجه المسلمون في كل بقاع الأرض حملات تنصير شرسة يشتد عودها.
وفي نيجيريا بدأت الحرب الخفية على المسلمين منذ تولى الرئيس "أوباسانجو" المسيحي المتعصب الذي يدعم بني دينه في هذه البلاد ويقوي شوكتهم اقتصاديًّا وتعليميًّا وإعلاميًّا وعسكريًّا وسياسيًّا.
تبلغ نسبة المسلمين في جنوب نيجيريا أكثر من 40% والباقون مسيحيون ووثنيون، وعلى الرغم من ذلك نرى تركيز نشاط المنصِّرين فيها ولاسيما في الآونة الأخيرة، كما يلاحظ سيطرة النصارى على جميع الشركات والمؤسسات المالية الحكومية في جنوب نيجيريا، أما الشركات الغربية فيصعب على أي مسلمٍ أن يحصل على وظيفةٍ فيها باسمه الإسلامي إلاَّ إذا تنصَّر! كذلك يسيطرون على جميع المصارف الحكومية وغير الحكومية.

الحرب التعليمية الإعلامية

ويسيطر النصارى على التعليم في البلاد، حيث أسسوا آلاف المدارس الابتدائية والإعدادية الحكومية والأهلية والجامعات الحكومية، فعدد الطلبة المسلمين في جامعات الحكومة الجنوبية لا يتجاوز20% والباقون من النصارى، كل هذا يواجه بجهودٍ ضعيفة جدًّا من جانب المسلمين في تأسيس جامعات إسلامية.

وعلى الجانب الإعلامي تتجلى السيطرة شبه الكاملة على وسائل الإعلام المختلفة من راديو وتلفزيون وصحافة.
وفي هذا الصدد قامت جماعة "تعاون المسلمين" بتأسيس أوّل مركز إسلامي إعلامي باسم مركز القدس الإسلامي لنشر الكتب والأشرطة الإسلامية وللبث الإلكتروني على الإنترنت، كما تقوم بتدريب المسلمين على طريقة التعامل مع الحاسوب وغير ذلك من الأنشطة الإعلامية الأولية، وكما أن المركز سيكون خطوةً أولى لتأسيس أوَّل إذاعة إسلامية، إلا أنَّ هذه المشروعات تحتاج إلى دعمٍ مالي كبير؛ لأن الجانب الإعلامي أصبح من أخطرِ الجوانب التي تستخدمها الجمعيات التنصيرية في التغريب والتنصير وتشويه صورة الإسلام.

أما من الناحية الصحية فيسيطر النصارى كذلك على كل المستشفيات سواء حكومية أو أهلية، فأكثر من 99% من المستشفيات في الجنوب تحت سلطة الكنائس التي تسعى لتنصير المسلمين مقابل تلقي العلاج اللازم!

الحرب الأهلية

ويحتكر النصارى السيطرة على الجيش والشرطة بمساعدة الرئيس النيجيري "أوباسانجو" الذي خصَّهم بجميع الرتب والمناصب العسكرية والأمنية في المؤسسات العسكرية الحكومية، وقد استغلوا هذا الوضع في جمع الأسلحة والاحتفاظ بها في كنائس جنوبية على مسمع ومرأى من المخابرات النيجيرية والحكومة الفيدرالية.

وهناك الأخطار التي تهدد أمن وسلامة المسلمين في الجنوب والتي تتركز في: خطر الحركة الانفصالية في قبيلة "إيبو" الساعية لتأسيس دولة "بيافرا" التي تسعى لتأسيسها حركة "بيافرا" المدعومة من "الكيان الصهيوني" ومن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعتبر هذه الحركة أن المسلمين أشد أعدائهم ويتهمونهم بالتعاون المباشر مع الحكومة لإعاقة جهود إقامة دولة "بيافرا" الانفصالية.

كذلك هناك حركة "اليوربوية" المتعصبة المسلحة التي أسسها مسيحي قومي متعصب اسمه "فاسيون"، وهي من أخطر الحركات المسلحة في الجنوب على الإسلام والمسلمين وتدعو إلى إحياء عبادة الأوثان، كما تحارب بشدة تطبيق الشريعة الإسلامية في نيجيريا، وتدعو إلى إقامة دولة منفصلة لقبيلة "يوروبا"، وتعتبر الحركة مسلمي شمال نيجيريا أعداءها وتعتقد أن الإسلام هو سبب انقسام "قبيلة يوروبا"، وقد سجلت لهذه الحركة عدة اعتداءات على المسلمين في الجنوب.

والخطر الثالث يتمثل في حركة "جيش المسيح" المسلحة وتعتبر هذه الحركة من أقوى الحركات المسلحة في الجنوب وتحتفظ بأسلحة متطورة منها الدبابات والصواريخ وتلقى الدعم المالي من الكنائس النيجيرية ومن الخارج ومن بعض المسيحيين في الحكومة.

وقد دعت جماعة تعاون المسلمين في الجنوب إلى نزع أسلحة هذه الحركات لكن الحكومة لم تبال حتى الآن بهذا النداء.

مشكلات مسلمي الجنوب

ويعاني مسلمو جنوب نيجيريا من ضعف مساعدات الدول العربية والإسلامية ولا يوجد في الجنوب مؤسسات خيرية إسلامية.


كما أن انتشار الفقر الشديد بين مسلمي الجنوب وقلة الوعي الديني في أوساط المسلمين وضعف الثقافة وانتشار الجهل نتيجة الغزو الفكري من قِبل المستعمرين ومحاربة إقامة المدارس العربية والإسلامية والضغوط الشديدة لمنع تعليم المواد الإسلامية في المدارس الحكومية من قِبل الحركات التنصيرية، كل ذلك يؤثر بالسلب عليهم في الجنوب.


ولئن بقيت الأوضاع على ما هي عليه الآن ستنذر بتفجر بوسنة جديدة وحرب ضروس، حيث تكالبت على الأقلية المسلمة في الجنوب هذه الجماعات التي تعمل من أجل تنصير المسلمين وتصفيتهم.. والله أكبر ولله الحمد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق